محمد متولي الشعراوي

3226

تفسير الشعراوى

المدعو بالباب ، لقد أعلن أنه لا حساب ولا يوم آخر ، وأن المرأة عرضها مشاع تضم وتشم . والغريب أن بعضا من المتزوجين قد اتبعوه . وقالوا عن أنفسهم : إنهم متدينون ، لقد أخذوا ظاهر الأمر واعتبروا الفسوق الذي جاء به هذا الباب وأسموه دينا بعد أن سهل لهم بتعاليمه الفساد ، فأخذوا الانحلال عن التكاليف ، وادعو أن ذلك دين ( ! ! ) هكذا أراد خصوم الإسلام للإسلام . وقنصل روسيا القيصرية هو الذي شجع هذا الرجل وحماه في عام واحد وستين ومائتين بعد الألف من الهجرة . وبرغم ذلك حكم أهل فارس بإعدامه بعد موجة السخط العارم ، ولم يستطع أن ينقذه أحد ، وتم إعدامه فعلا . والذين قرأوا أقواله لحظة الإعدام عرفوا كيف أنه تذلل وخضع وبكى . ولو كان مبعوثا بحق من عند اللّه لما تذلل وخضع وطلب النجاة . ولا متلأ بالسرور والحبور ؛ لأنه ذاهب إلى اللّه . لقد عرف هذا الرجل الدجال إلى أي عقاب سيذهب ؛ لذلك بكى واسترحم . ولما قتل الباب ، أعلن واحد من رجاله وهو ميرزا حسين أن الكتاب الذي جاء به الباب كتاب كاذب ، وكان اسمه « البيان » . وقال ميرزا حسين على : إنه جاء بكتاب اسمه « الأقدس » . كأن المسألة كلها خداع للناس وتبرير الخداع . ولو رجعنا إلى كتاب يسمونه « بهجة الصدور » لمؤلفه حيدر بن علي البهائي لوجدنا كل الانحرافات الممكنة ، فالبهاء يقول : استر ذهبك وذهابك ومذهبك ، أي لا تجعل أحدا يعرف ثروتك ، ولا إلى أي مكان تذهب ولا تقل للناس : إنك بهائى حتى لا يقتلوك . واعتبر البهائيون أن القرآن قد انتهت مدته وأن كتاب « الأقدس » هو كتاب فوق القرآن . ويقرر كتاب « الأقدس » أن القدس لا بد أن تكون وطنا لليهود وأن موسى سيد الرسل جميعا . ومما يدلنا على أن ذلك الرجل كان صنيعة الاستعمار والصهيونية ، أنهم أقاموا له حفل تكريم في بريطانيا ومنحوه وسام الفروسية الإنجليزى ؛ لأنه رجل خدم الاستعمار . ( راجع أصله وخرج أحاديثه الدكتور أحمد عمر هاشم نائب رئيس جامعة الأزهر . )